تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

189

جواهر الأصول

على عدم إمكان إرادة الفعلية منهما ، فعند ذلك ترفع اليد عن هذا الظهور ، ومن الواضح أنّه لا دليل ولا موجب لارتكاب خلاف الظاهر في تعلّق النهي بالمعاملة بعد إمكان إرادة المعاملة الفعلية ، كما أشرنا إليه ، وأمّا في العبادة فيمتنع تعلّق النهي بما يكون عبادة فعلية ؛ ضرورة امتناع كون شيء واحد - بحيثية واحدة - محبوباً ومبغوضاً ، ذا صلاح وفساد ، كما لا يخفى ، وحيث إنّه لا يمكن إنكار الملازمة الفعلية بين النهي وصحّة تحقّق متعلّقه ، فلا بدّ من تأويل العبادة الواقعة في متعلّق النهي ؛ بأن يراد بها ما تكون عبادة لولا النهي . فتحصّل : أنّ ما ذكراه - من اقتضاء النهي صحّة متعلّقه - إنّما يتمّ في النهي المتعلّق بالمعاملة ، وأمّا النهي المتعلّق بالعبادة فلا ، بل يقتضي الفساد . هذا كلّه في المقام الأوّل ؛ أي مقتضى تعلّق النهي بأقسامه بذات المعاملة ، أو العبادة ، أو بجزئهما ، أو بشرطهما ، أو بوصفهما .